الثلاثاء 25 أبريل 2017 - 14:35إتصل بنا |
الشعب المغربي يُـخـلّـدُ بكل فخر واعتزاز الذكـرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

الكاتب : رشيد بنيزة | 10/01/2017 21:28 | التعليقات : 0

الشعب المغربي يُـخـلّـدُ بكل فخر واعتزاز الذكـرى 73 لتقديم  وثيقة المطالبة بالاستقلال


 

 

وفاء وعرفانا بقيمة رجالات الحركة الوطنية ، وتمجيدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان صادق وواثق بعدالة قضيتهم في تحرير البلاد ، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الانعتاق من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة ، يخلد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم الأربعاء 11 يناير 2017، بمظاهر الاعتزاز والإكبار، وفي أجواء التعبئة الشاملة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذكرى 73 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير سنة 1944، التي تعتبر حدثا مفصليا حاسما في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والسيادة الوطنية

إحياء ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يندرج ضمن مبدأ عام وهو جعل تاريخ الأمة المغربية حيا في النفوس، ، وهو كذلك اعتناء وحفظ لذاكرة أمتنا ووفاء للتاريخ وأداء للأمانة في أعناقنا ألا وهي مواصلة الكفاح من أجل التنمية والرقي ببلدنا مع تحقيق التواصل مع الأجيال التي لم تعاصر هاته المراحل التاريخية  وانسجاما مع هاته الأهداف النبيلة كان لابد من أن نقدم لشباب هدا الجيل نبذة عن هاته الوثيقة ونعرض نصها حيث ارتأت جريدة سيدي بنور بريس أن تسلط الضوء على هاته المحطة التاريخية نظرا لحمولتها الوطنية ورمزيتها وقيمتها التاريخية الخالدة .

كتبت وثيقة المطالبة بالاستقلال  في منزل أحمد مكوار في مدينة فاس من طرف عبد الوهاب الفاسي  وقدمت يوم الثلاثاء 14 محرم 1363 هـ الموافق ل 11 يناير 1944 م للملك المغفور له محمد الخامس كما قدمت نسخ منها للإقامة العامة وقنصليات الدول الكبرى بالمملكة الشريفة

 وكان رد سلطات الحماية الفرنسية على هذه المبادرة الوطنية عنيفا بشن حملة اعتقالات بعد أيام من تقديم الوثيقة، وإلقاء القبض على أغلب الموقعين عليها، ودشنت، بعد نضال مرير خاضه الشعب المغربي بالتحام مع العرش، لمرحلة جديدة طموحها الأسمى استقلال البلاد، وأدركت بعدها سلطات الحماية أنه لا تنازل للشعب عن المطالبة بالاستقلال على الرغم من الاعتقالات والإعدامات التي أدى ثمنها آلاف المغاربة 

النص الكامل لوثيقة المطالبة بالاستقلال وثيقة 11 يناير

” الحمد لله إن حزب الاستقلال الذي يضم أعضاء الحزب الوطني السابق وشخصيات حرة:

حيث إن الدولة المغربية تمتعت دائما بحريتها وسيادتها الوطنية وحافظت على استقلالها طيلة ثلاثة عشر قرنا إلى أن فرض عليها نظام الحماية في ظروف خاصة

وحيث أن الغاية من هذا النظام والمبرر لوجوده هما إدخال الإصلاحات التي يحتاج إليها المغرب في ميادين الإدارة والعدلية والثقافة والاقتصاد والمالية والعسكرية دون أن يمس ذلك بسيادة الشعب المغربي التاريخية ونفوذ جلالة الملك وحيث أن سلطات الحماية بدلت هذا النظام بنظام مبني على الحكم المباشر والاستبداد لفائدة الجالية الفرنسية ومنها جيش من الموظفين لا يتوقف المغرب إلا على جزء يسير منه وأنها لم تحاول التوفيق بين مصالح مختلف العناصر في البلاد

وحيث أن الجالية الفرنسية توصلت بهذا النظام إلى الاستحواذ على مقاليد الحكم واحتكرت خيرات البلاد دون أصحابها وحيث أن هذا النظام حاول بشتى الوسائل تحطيم الوحدة المغربية ومنع المغاربة من المشاركة الفعلية في تسيير شؤون بلادهم ومنعهم من كل حرية خاصة أو عامة وحيث أن الظروف التي يجتازها العالم اليوم هي غير الظروف التي أسست فيها الحماية وحيث أن المغرب شارك مشاركة فعالة في الحروب العالمية بجانب الحلفاء وقام رجاله أخيرا بأعمال أثارت إعجاب الجميع في فرنسا وتونس وصقلية وكرسيكا وإيطاليا، وينتظر منهم مشاركة أوسع في ميادين أخرى وبالأخص لمساعدة فرنسا على تحريرها وحيث أن الحلفاء الذين يريقون دماءهم في سبيل الحرية اعترفوا في وثيقة الأطلنتي بحق الشعوب في حكم نفسها بنفسها، وأعلنوا أخيرا في مؤتمر طهران سخطهم على المذهب الذي بمقتضاه يزعم القوي حق الاستيلاء على الضعيف وحيث أن الحلفاء أظهروا في شتى المناسبات عطفهم على الشعوب الإسلامية ومنحوا الاستقلال لشعوب منها من هو دون شعبنا في ماضيه وحاضره وحيث أن الأمة المغربية التي تكون وحدة متناسقة الأجزاء تشعر بما لها من الحقوق وما عليها من واجبات داخل البلاد وخارجها تحت رعاية ملكها المحبوب وتقدر حق قدرها الحريات الديمقراطية التي يوافق جوهرها مبادئ ديننا الحنيف والتي كانت الأساس في وضع نظام الحكم بالبلاد الإسلامية الشقيقة.

يقرر ما يأتي :

أولا:أن يطالب باستقلال المغرب ووحدة ترابه تحت ظل صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى سيدنا محمد بن يوسف نصره الله وأيده.

ثانياً: أن يلتمس من جلالته السعي لدى الدول التي يهمها الأمر الاعتراف بهذا الاستقلال وضمانه، ولوضع اتفاقيات تحدد ضمن السيادة المغربية ما للأجانب من مصالح مشروعة.

ثالثاً: أن يطلب نظام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنتي والمشاركة في مؤتمر الصلح.

رابعاً: أن يلتمس من جلالته أن يشمل برعايته حركة الإصلاح الذي يتوقف عليه المغرب في داخله، ويكل لنظره السديد إحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية الإسلامية في الشرق تحفظ فيه حقوق سائر عناصر الشعب المغربي وسائر طبقاته وتحدد فيه واجبات الجميع، والسلام. “

 

 

 

 

 

التوقيعات :

 

1) أحمد بن الطاهر مكوار ،(2) محمد بن العربي العالمي ،(3) الحسين بن جلون ،(4) محمد بن عبد الرحمن السعداني ،(5) عبد السلام السماري ،(6) محمد البوعمراني ،(7) مليكة الفاسي ،(8) الطاهر زنيبر ،(9) أحمد الشرقاوي ،(10) أحمد المنجرة ،(11) الحاج لحسن بوعياد ،(12) أحمد الحياني ،(13) محمد غازي ،(14) محمد بن الجيلالي بناني ،(15) عبد الله إبراهيم ،(16) قاسم بن عبد الجليل ،(17) أحمد اليزيدي ،(18) عبد الكريم بن بهلول ،(19) الصديق ابن العربي ، (20)محمد الرفاعي ، (21)الحفيان الشرقاوي ، (22)الهاشمي الهلالي ، (23)محمد السردي ،(24) عبد الكبير الفاسي ،(25) عبد الهادي الصقلي ،(26) محمد بن الخضير ،(27) إدريس المحمدي ،(28) عمر بن عبد الجليل ،(29) عبد الجليل القباج ، (30)قاسم الزهيري ،(31) عبد الله بن عمر ، (32) عبد القادر حسن ، (33)محمد الزغاري ،(34) أحمد بن دلة ،(36) العيساوي السطامي ، (37)أحمد أباميني ، (38)محمد الغزاوي ،(39) عمر ابن شسي ،(40) مسعود الشبكي ،(41) عبد الوهاب الفاسي ،(42) محمد البقالي ، (43)محمد الفاطمي الفاسي ،(44) الحسين بن عبد الله الورزازي ،(45) عبد الحميد بن مولاي أحمد ،(46) أحمد بن بوشتى ،(47) أحمد بن شقرون ،(48) ناصر بن الحاج العربي ، (49)محمد اليزيدي ،(50) محمد الديوري ، (51)عبد الله الرجراجي ،(52) أبو بكر الصبيحي ،(53) محمد الجزولي ،(54) عمرو بناصر ، (55)محمد بن عزي ،(56) أحمد بلافريج ، (57)عبد العزيز بن ادريس العمراوي ، (58)أبوشتى الخدلوي ،(59) بوعنان جورير ،(60) أبو بكر القادري ، (61)عبد الرحيم بوعبيد ،(62) المهدي بن بركة ،(63) عبد الكبير الفهري الفاسي ،(64) مبارك بن أحمد ،(65) محمد الفاسي .

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

موقع سيدي بنور بريس جميع الحقوق محفوظة 2016