الثلاثاء 25 أبريل 2017 - 12:29إتصل بنا |
العالم القروي بسيدي بنور بين حضور الانتخابات و غياب السياسات

الكاتب : سيدي بنور بريس | 13/09/2016 15:15 | التعليقات : 0

العالم القروي بسيدي بنور بين حضور الانتخابات و غياب السياسات


عبد اللطيف عيوش

جرت العادة لدى ممتهني الانتخابات في سيدي بنور و لا نقول ممتهني السياسة – لأن شتان بين الوضعيتين – أن يتفكروا العالم القروي مرة كل  خمس سنوات و هي الحول البرلماني في جلسات الملاغة حيث يكون الضحك على الذقون سيد الموقف من خلال البحث عن ألفة مفقودة وجلسات أو رحلات مجاملة يتم فيها توظيف وسطاء و أبواق من نوع خاص لخلق صورة مثالية عن برلمانيي الإقليم لا علاقة لها بالواقع ، فيتم التركيز على إبراز هذه الشخصية بكونها سخية أو خدومة و في أسوأ الأحوال في كونها الأقل ضررا ، و هذا يعني غياب تقديم الحصيلة ما دامت السوق كانت مشرية و الخيل كتلعب كيف بغات .

الهاجس الانتخابي يكون أكثر حضورا من التصور السياسي الذي يرسم إطار سياسات عمومية تستفيد منها شريحة واسعة من ساكنة الريف البنوري، و هذا يعني أن مطالبة البرلمانيين المنتهية ولايتهم بتقديم حصيلتهم التشريعية بدعة لا ينبغي التأسيس لها لأنها تجعل المنتخب مراقبا و محاسبا من طرف من انتخبه .

العالم القروي في إقليم سيدي بنور رغم بعض المنجزات ما زالت ساكنته تعاني رغم الأرقام الخادعة  من خصاص مهول  في البنيات التحتية الطرقية و الصحية و التعليمية و الثقافية و الشبابية و الاقتصادية و من غياب سياسات تنموية محلية و إقليمية من شأنها تيسير حياتها ، و محاولة تغييب هذه الحقائق من خلال الاختباء وراء هالة أن الإقليم أصبحت له عمالة لا يغير من الواقع البئيس لبعض مناطق الإقليم التي ما زالت خارج أي تغطية رغم أنها تتوفر على موارد يتم استنزافها و تستفيد منها أطراف تدعي كونها محمية من أية مساءلة أو دفتر تحملات أو معفية من قانون الصفقات العمومية و تصريف ذلك من خلال الأذونات .

هناك من يحاول في الإقليم فرض سياسة الأمر الواقع باعتباره الآمر الناهي في غياب نخب تصفق لما هو إيجابي و تتصدى لما هو سلبي في مخالفة صريحة للتصور الملكي للتنمية و الذي ينبني على محاربة الهشاشة التي تفرز التطرف بمختلف أصنافه  الذي يهدد أمننا القومي و الذي ظهر بالملموس في بعض مناطق العالم القروي بالإقليم نتيجة غياب سياسات تنموية و نتيجة حضور برلمانيين و منتخبين هاجسهم الأول و الأخير هو الكرسي بمباركة من  أطراف ائتمنها جلالة الملك على السهر على تحسين شروط عيش مواطني المملكة الشريفة ، و انخرطت في ما يجانب هذا التوجه الملكي عوض أن تكون آلة ضابطة للمحافظة على القانون و مبدأ تكافؤ الفرص و الي فرط يكرط .

و حتى لا يغضب سكان المراكز الحضرية في الإقليم فهي ليست أحسن حالا رغم ما تتحقق لأن أرضية الإنطلاقة التنموية الحقيقية لا زالت غير متوفرة لحد الآن لأن الخصاص عمر لأكثر من ربع قرن ، و لأن عملية تقييم برامج إعادة تأهيل المراكز الحضرية تحتاج إلى وقت .

فهل تقدم لوائح المرشحين للانتخابات البرلمانية بإقليم سيدي بنور برامج تحمل أسس سياسات تنموية في إطار الجهوية الموسعة و تنمية الرأسمال المادي أو اللامادي ، أم أنها ستبقى أسيرة مقولة تعاونوا  معانا راكم كتعرفونا و احنا كنعرفوكم ؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

موقع سيدي بنور بريس جميع الحقوق محفوظة 2016