الثلاثاء 28 فبراير 2017 - 11:10إتصل بنا |
لا يمكن الاقتناع

الكاتب : سيدي بنور بريس | 30/08/2016 19:28 | التعليقات : 0

لا يمكن الاقتناع


عبد الرزاق بنشاريج

قبل اليوم كانت لي قناعة استخلصتها من الواقع السياسي لما يناهز 50 سنة ، كنت أعلم بديهتين راسختين :

  • أن أي دراسة علمية للوضع السياسي للأحزاب المغربية لن تكون صحيحة النتائج، لأن المنطق المتبع من طرف الأحزاب المغربية ليس الوارد بالورقة السياسية أو المذهبية أو  التوجيهية ، و كذا القانون الأساسي، بل شيء تنفيذا للمقولة المغربية " الواقع سيد القرار " و عليه و باعتبار الدراسات العلمية تتطلب منهجا علميا ينطلق من الوثائق الرسمية فلن تكون النتائج صحيحة بالمرة، فبعد دراسة وثائق حزب القرد و مقارنتها بوثائق حزب الحمار ( اعتذر إن كان بالمغرب هذه الأحزاب، قرابة 40 حزبا ) نستخلص أن المراجع مختلفة و التوجهات مختلفة و منهجيات الاشتغال مختلفة ...و بالتالي لن يكون بينهما لا تنسيق و لا تحالف، لكن الواقع و ما يرى بالعين المجردة يعطينا التالي :
    *-  الشيوعي يتحالف مع الإسلاموي و مع الشيطان؛

*- اللبرالي يتحالف مع الاشتراكي و مع الشيطان؛
*- الذي لا لون له يتحالف مع الشيطان ( جات معاه )؛

  • أن أحزاب الإدارة لا يشكلون أي خطورة على المخزن، لأنه يملك مفاتيح كل مقراتها و فروعها، و أنها بمثابة " الجوك " تنخرط في كل شيء بعد الإشارة، و أن درجة التوتر بين الاحزاب  المستقلة عن الإدارة و المخزن تشتعل في فترات الانتخابات و يتم توظيف كل الأساليب للجمها، و ووو، لكن خلال انتخابات 7 أكتوبر برز صراع بين المخزن و بعض أحزابه فمنهم من يهدد بالربيع الديمقراطي في نسخته الثانية بحكم أنه هو من جنب المغرب الكارثة في النسخة الأولى، و هناك من قرر مقاطعة الانتخابات لأن وزير الداخلية لم يلبي رغبته في الرفع من مبلغ الدعم المالي المخصص للأحزاب؛

 

لكن اليوم إن بقيت البديهة الأولى راسخة فالثانية تزعزعت و لم تعد درجة الصراع مبنية على درجة تلبية رغبات الإدارة، بل تقتضيه ظروف أخرى لك أن تتخيلها.

تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

موقع سيدي بنور بريس جميع الحقوق محفوظة 2016