الاثنين 16 يناير 2017 - 11:47إتصل بنا |
ها علاش ''أنا أشك''؟

الكاتب : عزيزعماري | 15/03/2014 09:02 | التعليقات : 1

ها علاش ''أنا أشك''؟


في إحدى اللقاءات ..سألني أحد الأفراد الجالسين بجواري في دردشة خاصة...'' هل عندك شك في أن أحوال المدينة على ما يرام؟'' أم عندك يقين تام بأن لاشيء على ما يرام؟''...بطبيعة الحال الإجابة الفورية تكون قاتلة...واستحييت أن أجيب عليه بالطأطأة  أو الاعتراض أو الرفض أو الإيجاب أو النفي أو غيرها من الأساليب المتعارف عليها..... دونما تقديم المبررات أو تركيب العبارات الكفيلة بجعله لا يشك في ردي على سؤاله...

ففكرت مليا .فإذا كان الجواب ب''لا''أي اليقين التام بأن لا شيء على ما يرام فسيكون ذلك من باب الإجحاف والغبن والقطع بأن الأمور في رمتها كارثية....لأن من يتابع مدينتنا يرى أنها تسير كالسفينة ولكنها بمجاديف مختلفة ولا أبى لها أن تغرق...بين مجداف الإصلاح النوعي من جهات دون أخرى  ومجداف المساكنة ومجداف العبثية ومجداف الطموح ووووو.....فقلت وماذا أيضا؟ فتذكرت  في قرارة نفسي ربما لن يفهم شيئا و لن يقتنع....ولإزالة اللبس من على مخيلته ..فسأقول له أن اليقين بأن لا شيء على ما لايرام؟ يعني أن لاشيء تحقق...وهذا أمر غير صحيح في شقه الأول  فكما يلاحظ فهناك مبادرات تبقى منفردة وانجازات جانبية نسبية لم تقارب المطلوب والمنتظر..... وهو أمر صحيح في شقه الثاني لأن من أوكلت لهم مهمة التدبير والتسيير ما زالوا منغمسين في صراعات سياسية لاتسمن ولا تغني من جوع...والمتضرر الأكبر هو المواطن وعمليات '' شد ليا نقطع ليك'' أرخت بظلالها على الشارع البنوري...فالمشاريع غير مكتملة ومساطر الإنجاز معطلة وفوضى الشوارع والطرقات المتهرئة المحفرة وحفر قنوات الصرف الصحي منتشرة...والتواصل المنعدم مع الساكنة..حتى مسألة طول مدة استمرار مكوث قضاة المجلس الجهوي للحسابات أمر يبعث على الشك دون اليقين...

ثم عاودت التفكير لأقنع نفسي بأن الجواب سيكون بنعم أي '' أنا أشك'' ''أشك في كل شيء''فما سمعته من برامج انتخابية و وعود وتسويفات.....ما زالت تراوح مكانها ولهذا فسأخبره بأني.....

'' أنا أشك ''في قدرة تحقق معجزة في هاته الفترة المتبقية من انتداب المجلس...

'' أنا أشك'' في مغزى هذا التوقيت من إصلاح قنوات الصرف الصحي واقتراب الموسم الانتخابي

''أنا أشك'' في قدرة المجلس على تحقيق مثل هذا الفائض في إعداده للحساب الإداري للسنة المقبلة... لأنه سيخالف المقررات التنظيمية في الإعداد للميزانية عملا بقاعدة 33 لأن هاته المداخيل تبقى عرضبة...

'' أنا أشك '' في مدى إمكانية تحقق لحمة بين المواطنين والموكول لهم مسألة التدبير قياسا على سابقة....''دوار اعزيب بلفاطمي''.....لأن اللحمة غالبا ما تكون فقط إبان الحملات الانتخابية....

''أنا أشك''.....في أنني سأرد قطعا على من سألني أو حتى أن أنبس بالإيجاب أو القبول أو الرفض وسأكتفي...بالطأطأة

لأنها باتت موضة يومية تمارس أينما حللت وارتحلت وهي ما يسود في الآونة الأخيرة ...

وتقبلوا شكي الدائم لأن اليقين والتصديق والإقرار...إنما هو باب من الإيمانيات.....والشك من سمات البشرية لا غير...

تعليقات على الفايسبوك
التعليقات
رشيد بلفقيه
15/03/2014
شك موضوعي صديقي
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

موقع سيدي بنور بريس جميع الحقوق محفوظة 2016