الاثنين 27 فبراير 2017 - 3:31إتصل بنا |
يوميات متسكع-4-

الكاتب : سيدي بنور بريس | 25/11/2015 16:18 | التعليقات : 0

يوميات متسكع-4-


في الطريق إلى سرير البوح ، روت لي العديد من قصصها مع كتاب كثر ممن عرفتهم في زمن مضى آخرهم كان حريصا على أن يكون أول من يستدرجها إلى نص له ولم ينتبه أنها بنفس الشغف حرصت على أن تكون آخر من يدخل أوراقه . أغلقت كل الأبواب خلفها ..
عاشا معا لفترة قبل أن يشارفا على الاختناق يومها فرت عند أول فرصة و خلفته ليرعى بنات أفكارهما و يتباهى أنها كانت معه قبل أن يقرر الانتقال لغيرها ،سألتني إن كنت سأتركها كما فعل
لم أجد جوابا محددا لأرد .. ما الذي تتوقعه كلمات متفلتة من متحرش مهووس بالكتابة و الحروف و تشكلاتها ؟
عندما وصلنا فتحنا قدحا جديدا و أشعلنا حواسنا بالغوص في مفازات الشك في قدرتها على الاكتشاف و إعادة اختبارها واحدة واحدة، ثم يممنا شطر النثر ...
حاولت أن أراقصها منطلقا من :
"
رممي الجانب المهترئ من الكون ببسمة واتركي لي ملح المحيط لأُبيّض مالم يلمع من حكم الصمت " لكنها لم تشأ أن نلج إلينا بكل هذا التعقيد.
مزقت المحاولة و أعدت مداعبة وجنتاها مخربشا :
"
قد تتسع الأرض كثيرا عندما نكتب عن وحدة مزمنة تناجز القلب المتيم بالجموع،لكنها تغدو أضيق عندما نحملها وجعا واحدا "
محاولتي أيضا باءت بالفشل ، في الجولة الثالثة نزعت مسوح الراهب و ارتديت لباس المغتصب و انطلقت أختبر جسدها و هو يتمدد شيئا فشيئا على الورقة :
"
قد تطول كل الطرق و تطول
إلا الطريق إلى
قلب.. كلله العوسج
بالخطايا
فهي دائما الأقصر.. "
تناسلت التعابير و امتلأت الورقة ، كانت فكرة تستحق العناء .
انتهينا من بعضنا و انزوى كل إلى ركن ،هي ترسل نظرات مطولة إلى النافذة كعصفور حبيس يتطلع للفرار بعد الاستراحة ، و أنا أعيد ترتيب أوراقي بعد ما هدأت فورة العبث .
نقلت بصري مرات و مرات بين الجسد الهلامي الممد في خيالي و صورته المنعكسة على الورقة ، كان هناك تشابه واضح ولكن خاب أملي من غياب التطابق ..


-يتبع-

 

تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

موقع سيدي بنور بريس جميع الحقوق محفوظة 2016